حسن عيسى الحكيم
290
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
وغلب المسلمون على عسكره وأرضه وجمعوا الغنائم ) « 1 » . وذكر الطبري : أن نرسي تراجع نحو المدائن بعد أن غلب على عسكره وأرضه « 2 » . وأشار ياقوت الحموي إلى موضع ( السقاطية ) بقوله : ( ناحية بكسكر من أرض واسط أوقع عندها أبو عبيد الثقفي بالنرسيان صاحب جيوش الفرس فهزمه شر هزيمة ) « 3 » . ومضى أبو عبيدة بعد انتصاره هذا إلى ملاحقة ( الجالينوس ) الذي نزل بباقسياثا من باروسما وهزمه ، وغلب أبو عبيد على تلك البلاد « 4 » . وذكر ياقوت الحموي موضع ( باقسياثا ) بأنه من أعمال ( باروسما ) وقد أوقع عندها أبو عبيد الثقفي بالجالينوس صاحب جيش الفرس فهزمه وذلك في سنة 14 للهجرة « 5 » . وقد أثارت انتصارات المسلمين مشاعر الخوف لدى الفرس وتحسبهم من تزايد القوة العسكرية الإسلامية ، فأعلنوا النفير العام ونشروا الراية الكبيرة المعروفة باسم ( درفش كابيان ) « 6 » . وكانت هذه الراية لا ترفع إلا في المعارك الكبيرة . وأعطيت القيادة إلى ( بهمن جاذويه ) وطلب منه التقدم نحو مدينة الحيرة وأسند جيشه بعدد من الفيلة . فوقف الفرس بحشودهم عند ( قس الناطف ) ، أما المسلمون فقد وقفوا في قبالهم في موضع ( المروحة ) . وكان الموقف يتحدد بعبور أحد الفريقين إلى الجانب الآخر لأن الجسر كان الحد الفاصل بينهما . وعند ذلك ، عقد أبو عبيد الثقفي مجلسا عسكريا ضم المثنى بن حارثة الشيباني وسليط بن قيس والمعنّى بن حارثة ومسعود بن حارثة وبشير بن الخصاصية وعدي بن زيد الخيل الطائي « 7 » . وكان رأي أبي عبيد الثقفي العبور ، ورأي
--> ( 1 ) ن . م . : 2 / 300 . ( 2 ) الطبري : التاريخ 3 / 451 . ( 3 ) ياقوت : معجم البلدان 3 / 226 . ( 4 ) ابن الأثير : الكامل في التاريخ 2 / 301 . ( 5 ) ياقوت : معجم البلدان 1 / 327 . ( 6 ) الطبري : التاريخ 3 / 454 ، ابن الأثير : الكامل في التاريخ 2 / 301 . ( 7 ) عماش : من ذي قار إلى القادسية ص 110 .